السيد صادق الحسيني الشيرازي

284

بيان الأصول

في : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 1 » واطلاق الغش في : « ليس منّا من غشّنا » « 2 » وتقديم الثاني أوجب تخصيص أدلّة الطرح بغير هذا المورد ، وهذا يكشف عن إرادة المولى : الاطلاق في الكتاب ، وهذا هو معنى الجمع العقلائي العرفي . النسبة بين القاعدة والترجيح بمخالفة العامّة وأمّا الترجيح بمخالفة العامّة : فربما يقال في وجه عدم التخصيص به لقاعدة التساقط في المتعارضين : إنّه من التخصّص لا التخصيص ، بتقريب : أنّ ذلك مقتضى الجمع العرفي - لا التعارض - بحمل الظاهر على النصّ ، فدليل سقوط القرص علامة للمغرب ظاهر في الجدّية لموافقته العامّة ، ودليل ذهاب الحمرة المشرقية نصّ في الجدّ - بالنسبة للموافق - لمخالفته لهم . وفي هذه الجهة لا فرق بين كون التعارض بالتباين ، أو بالعموم من وجه ، إذ في العموم من وجه يكون التقية في الاطلاق كما قالوا في رواية : « ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا » « 3 » في اطلاقها للإمام غير العادل . واستنظره بمسألة نجاسة الكتابي وطهارته بأنّ فيها طائفتين : واحدة صريحة في الطهارة والثانية ظاهرة في النجاسة ، بحمل الظاهر على النصّ ، وأولوية هذا الجمع - عرفا - من الجمع بحمل أخبار الطهارة على التقية . ولعلّ السرّ في ذلك هو : أنّ الجمع بمثل ذلك شايع عرفا وعند الجميع ، بخلاف الجمع بلحاظ الدلالة الجدّية ، فإنّه خاصّ بمن يقع في التقية والخوف

--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 160 . ( 3 ) الوسائل : الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 5 .